محمد تقي النقوي القايني الخراساني

377

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

لفسد عليكم الشّام فتدارك أهله ان كانت لكم فيه حاجة . فكتب معاوية إلى عثمان فيه فكتب عثمان إلى معاوية امّا بعد فأحمل جندبا الىّ على أغلظ مراكب واوعره فوجّه به مع من ساربه اللَّيل والنّهار وحمله على شارف ليس عليها الَّا قتب حتّى قدم به المدينة وقد سقط لحم فخذيه من الجهد فلمّا قدم أبو ذر المدينة بعث اليه عثمان ان الحقّ باىّ ارض شئت فقال بمكَّة قال لا قال بيت المقدّس قال لا قال بأحد المصرين قال لا ولكنّى مسيرك إلى الرّبذة فسيّره إليها فلم يزل بها حتّى مات . وفى رواية الواقدي على ما في البحار انّ ابا ذر لمّا دخل على عثمان قال له لا أنعم اللَّه بك عينا يا جندب فقال أبو ذر انا جندب وسمّانى رسول اللَّه ( ص عبد اللَّه فاخترت اسم رسول اللَّه الَّذى سمّانى به على اسمى . فقال له عثمان أنت الَّذى تزعم انّا نقول يد اللَّه مغلولة وانّ اللَّه فقير ونحن أغنياء . فقال أبو ذر لو كنتم لا تزعمون لأنفقتم من مال اللَّه على عباده ولكنّى اشهد لسمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول إذا بلغ بنو أبى العاص ثلاثين رجلا جعلوا مال اللَّه دولا وعباد اللَّه خولا ودين اللَّه دخلا ثمّ يريح اللَّه العباد منهم . فقال عثمان لمن حضره أسمعتموها من نبىّ اللَّه فقالوا ما سمعناه فقال عثمان ويلك يا ابا ذر اتكذب على رسول اللَّه فقال أبو ذر لمن حضره امّا تظنّون انّى صدقت فقالوا لا واللَّه ما ندري فقال عثمان ادعو لي عليّا فدعى فلمّا جاء قال